عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
3130
بغية الطلب في تاريخ حلب
غيري من قريش ما اتبعته أبدا فافترقنا وقلت هذا رجل موتور يطلب وترا قتل أبوه وأخوه ببدر فلقيت عكرمة بن أبي جهل فقلت له ما قلت لصفوان فقال لي مثل ما قال صفوان قلت فاطو ما ذكرت لك قال لا أذكره وخرجت إلى منزلي فأمرت براحلتي تخرج إلي إلى أن ألقى عثمان بن طلحة فقلت أن هذا لي صديق ولو ذكرت له ما أريد وذكرت من قتل آبائه فكرهت أذكره فقلت وما علي وأنا راحل من ساعتي فذكرت له ما صار الأمر إليه وقلت إنما نحن بمنزلة ثعلب في جحر لو صب عليه ذنوب من ماء خرج قال فقلت له نحوا مما قلت لصاحبيه فأسرع الإجابة وقال لقد غدوت اليوم وأنا أريد أن أغدو وهذه راحلتي بفج مناخة قال فاتعدت أنا وهو يأجج ان سبقني أقام وإن سبقته أقمت عليه قال فأدلجنا سحره فلم يطلع الفجر حتى التقينا بيأجج فغدونا حتى التقينا إلى الهدة فنجد عمرو بن العاص بها فقال مرحبا بالقوم قلنا وبك قال أين مسيركم قلنا ما أخرجك قال فاصطحبنا جميعا حتى قدمنا المدينة فأنخنا بظاهر الحرة ركابنا وأخبر بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فسر بنا فلبست من صالح ثيابي ثم عمدت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلقيني أخي فقال أسرع فان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أخبر بك فسر بقدومك وهو ينتظركم فأسرعت المشي فطلعت فما زال يتبسم حتى وقفت عليه فسلمت عليه بالنبوة فرد علي السلام بوجه طلق فقلت إني أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الحمد لله الذي هداك قد كنت أرى لك عقلا ورجوت أن لا يسلمك إلا إلى خير قلت يا رسول الله قد رأيت ما كنت أشهد من تلك المواطن عليك معاندا عن الحق فادع الله يغفرها لي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الاسلام يجب ما قبله قلت يا رسول الله على ذلك فقال اللهم اغفر لخالد بن الوليد كلما وضع عنه من صد عن سبيلك قال